ربما سمعت من قبل بتأثير الألوان على الإنسان من خلال صفاتها ودرجة تشبعها وإشعاعها … خصوصاً الباردة والحارة وحتى الحيادية منها؛ ففي كل المجالات –من موضة وديكور وتنسيق حدائق وغيرها الكثير- يعد اللون عاملاُ هاماً بل وأساسياً لإيصال رسالة عاطفية ونفسية تخدم الوظيفة وتعزز من قوة تأثيرها على المستخدمين.

في هذا المقال سنركز على تأثير الألوان الدافئة، مع بضع نصائح عن استخدامها في التصاميم الداخلية.

تماثل الألوان الدافئة تأثير الاحترار على الجسم مما يعطينا إحساساً بالحيوية والدفء، نتيجة ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل التنفس وإفراز الأدرينالين، الأمر الذي يتناسب طرداً مع قوة اللون ودرجته، لذلك دوماً ما استخدمت الألوان الحارة في التصاميم الداخلية حيثما أردنا نشر السعادة والحماس والنشاط.

 وبالرغم من أنها شائعة الاستخدام، إلا أنها غالباً ما تسبب إرباكاً عند تحديد الهوية البصرية للفراغ، هل تستخدم مجموعة الألوان الدافئة لوحدها ام يجب اعتماد التناقض ما بين الألوان الباردة والحارة؟!

ويعتمد المصممون الداخليون في فوغ ديزاين عند استخدامهم للألوان الحارة، على المنطقة الحيادية أو الخلفية الثابتة، حيث تثبت منطقة أو عنصر رئيسي باللون الأبيض الناصع أو بالألوان الحيادية الهادئة لتعطينا – إلى جانب الألوان الحارة المستخدمة – وضوحاً عن طريق ذلك التشارك الدافئ ما بين الألوان النشطة المليئة بالطاقة وبين نظيرتها الهادئة المستقرة.

نجد أيضاً بعض المصممين يعتمدون قاعدة (إظهار النقيض بنقيضه) عن طريق مزج الألوان الباردة بالحارة بحيث تكون الغلبة للون البارد على حساب اللون الحار القوي، الأمر الذي يخلق توازناً بصرياً وعاطفياً أمام المشهد النهائي ما بين قوة وحرارة الألوان جنباُ إلى جنب مع برودة الألوان المناقضة تماماً لها.

بينما يعتمد أخرون على الجرأة فيستخدمون الألوان الحارة بتدرجات وألوان مختلفة. بحيث تشكل باجتماعها لوحة دافئة مريحة.

أو يجب علينا – كما في أغلب الأحيان – الاستلهام من الطبيعة الأم في تنسيق الألوان الحارة مع الألوان الأخرى الباردة أو الحيادية منها، فهناك يكمن الجمال الكامل الذي يمنحنا جميعاً – على اختلاف أذواقنا وآرائنا – الاتزان النفسي إلى جانب الراحة البصرية؛ اللذان يعدان الهدفين الأسمى لأي مصمم كان.

 

ربما يكون تنسيق الألوان ودمجها في التصاميم الداخلية على القدر ذاته من البساطة والتعقيد، الأمر الذي يتطلب جرأة وبراعة ونظرة تقدر الجمال وتستلهمه ثم تترجمه لخطوط وأشكال وتصاميم
مانحة إياها تركيبات لونية أخاذة تبعث الدفء والراحة وتضيف على الفراغات لمسة أناقة

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.